Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ١/ ٢٨٥

بالثبات والخلوص. اهـ (١).

٤ - ومنهم مكي بن أبي طالب (٢): قال في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ [البقرة: ٢٣] قال: أي وإن كنتم أيها الناس في شك من القرآن أنه ليس من عند الله فأتوا بسورة من مثل القرآن، وقيل:

من مثل محمد ﷺ … وقيل: من مثله: من التوراة والإنجيل، والاختيار عند الطبري من مثل القرآن في بيانه، دليله قوله تعالى في موضع آخر: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ﴾ [يونس: ٣٨] ولا يحسن هنا إلا مثل القرآن، فحمل الآيتين على معنى واحد أولى. اهـ (٣).

٥ - ومنهم البغوي: - قال في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ [البقرة: ٣٤]:

واختلفوا في أن هذا الخطاب مع أي الملائكة، فقال بعضهم: مع الذين كانوا سكان الأرض والأصح أنه مع جميع الملائكة لقوله تعالى: ﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ (٣٠) [الحجر: ٣٠]. اهـ (٤).

٦ - ومنهم ابن عطية: ففي تفسير قوله تعالى: ﴿وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ﴾

[الأعراف: ١٥٠] ردّ قول من قال: كان ذلك ليسارّه فخشي هارون أن يتوهم الناظر إليهما أنه لغضب .. بقوله: وهذا ضعيف، والأول هو الصحيح -[أي من الغضب]- لقوله تعالى ﴿فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ (٩٤) [طه: ٩٤]. اهـ (٥).