قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية
رجح الشيء وهو راجح إذا رزن (١). اهـ. وأرجح الميزان أي أثقله حتى مال (٢) ..
وفي اصطلاح الأصوليين: تقوية إحدى الأمارتين على الأخرى لدليل (٣).
وعرّف بغير هذا (٤).
وفي موضوعي هذا: تقوية أحد الأقوال في تفسيرالآية لدليل أو قاعدة تقوية، أو لتضعيف أو ردّ ما سواه.
فقولي: «لتضعيف أوردّ ما سواه» لأنه إذا ضعّف غيره من الأقوال صار ذلك حصرا للصواب فيه، وهذا من أوجه الترجيح.
وسوف أعتمد ترجيحات أئمة التفسير الأعلام وأقوالهم في تقرير القواعد التي نصوا عليها، والترجيح بها في أمثلتها. ودراسة ومقارنة ترجيحاتهم فيما لم ينصوا عليه أو يذكروه، ثم الخلوص منها بقاعدة ترجيحية يصدق عليها مسمى القاعدة - بإذن الله -.
(٤) تعريف القاعدة:
القاعدة لغة: [أصل الأسّ، وجمعها قواعد وهي الأساس، وقواعد البيت أساسه، وفي التنزيل ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ﴾ [البقرة: ١٢٧]. وفيه أيضا قوله تعالى: ﴿فَأَتَى اللهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ﴾ [النحل: ٢٦].
والقواعد أساطين البناء التي تعمده، وقواعد الهودج: خشبات أربع معترضة في أسفله تركّب عيدان الهودج فيها. وقال أبو عبيد (٥): القواعد هي أصولها المعترضة