قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية
فقال هل معك غيرك فقام محمد بن مسلمة (١) فقال مثل ما قال المغيرة بن شعبة فأنفذه لها أبو بكر» (٢).
فهذا يدل على ترجيح أبي بكر ﵁ خبر المغيرة بن شعبة لّما عضده خبر محمد بن مسلمة.
وأمثال هذا كثير عن الصحابة ﵃ مما يدل على أنهم كانوا يرجحون بكثرة العدد.
٣ - ومنها: أن قول ورواية الأكثر أقوى في الظن وأبعد عن الخطأ وأقرب إلى الصواب من رواية وقول الأقل، وتقديم الأرجح والأغلب في الظن متعين (٣).
***
أقوال العلماء في اعتماد القاعدة:
اعتمد هذه القاعدة أئمة التفسير، فنصوا عليها، ورجحوا بها، فكثيرا ما يذكرها ويرجح بها إمام المفسرين ابن جرير الطبري، ويعرف هذا عنده بالإجماع، فيقول أولى الأقوال ما أجمع عليه أهل التأويل (٤).
ويرد القول المخالف لها بقوله: وهذا قول خلاف لقول أهل التأويل، وحسبه من الدلالة على فساده خروجه عن قول جميعهم (٥).