Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية أقوال العلماء في اعتماد القاعدة

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ١/ ٢٦٢

وأحيانا يقول: وما جاء به المنفرد فغير جائز الاعتراض به على ما جاءت به الجماعة التي تقوم بها الحجة نقلا، وقولا، وعملا (١).

ومذهب الإمام الطبري في الإجماع معروف عند الأصوليين، فهو يرى انعقاد الإجماع مع مخالفة الواحد والاثنين - ووافقه على هذا آخرون (٢) - لأنه يندر إصابة الواحد والاثنين وخطأ الباقين. وهذه المسألة مدونة في كتب الأصول (٣).

ونص على هذه القاعدة ابن جزي الكلبي في وجوه الترجيح التي سردها في مقدمة تفسيره. قال: الثالث: أن يكون قول الجمهور وأكثر المفسرين، فإن كثرة القائلين بالقول يقتضي ترجيحه. اهـ (٤) وطبّق ذلك عمليا في كتابه (٥).

ورجح بها جماعة من المفسرين منهم ابن عطية (٦)، والرازي (٧)، والقرطبي (٨)، والألوسي (٩)، والشنقيطي (١٠)، وغيرهم عليهم - رحمة الله -.

قال العلاّمة الشنقيطي: وقد تقرر في الأصول أن كثرة الرواة من المرجحات، وكذلك