Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ١/ ٢٢٠

إحداهما: إذانزلت الآية بسبب معيّن ولا عموم للفظها - أي ليس فيها صيغة من صيغ العموم - فإنّ أصح الأقوال في تفسيرالآية هو ما وافق سبب النزول، وذلك كما في المثال الأول من أمثلة هذه القاعدة.

قال السيوطي: أمّاآية نزلت في معيّن ولا عموم للفظها فإنها تقصر عليه قطعا. اهـ (١).

الأخرى: إذا خصّص العموم بدليل، فأولى الأقوال بهذا الخصوص ما وافق صورة سبب النزول من الأقوال؛ لأن صورتها قطعية الدخول في العموم (٢)، وليس ذلك لغيرها. كما في المثال الثاني من أمثلة هذه القاعدة.

***

أقوال العلماء في اعتماد القاعدة:

اعتمد هذه القاعدة في الترجيح أئمة التفسير؛ فصححوا بها أقوالا، وضعّفوا بها أخرى، وهذا شائع منتشر في تفاسيرهم، سوف أذكر جماعة منهم هنا، وسيأتي - إن شاء الله تعالى - في الأمثلة ذكر آخرين استعملوا هذه القاعدة في الترجيح، فمن هؤلاء الأئمة:

١ - أبو جعفر النحاس: فعند كلامه على قول الله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] ذكر خلاف العلماء في معناها، ومحكمة هي أو منسوخة، ومن هذه الأقوال التي ذكرها قول عبد الله (٣) وعروة (٤) ابني الزبير: إنما أنزل الله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾