قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية
من أخلاق الناس. اهـ (١).
قال أبو جعفر: وهذا أولى ما قيل في الآية، لصحة إسناده، وأنه عن صحابي يخبر بنزول الآية، وإذا جاء الشيء هذا المجيء لم يسع أحدا مخالفته، والمعنى عليه ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ أي: السهل من أخلاق الناس، ولا تغلظ عليهم .... اهـ (٢).
٢ - ومنهم أبو بكر بن العربي: ففي تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها﴾ [البقرة: ١٨٩] قال - بعد أن ذكر الخلاف في تفسيرالآية -: وحقيقة هذه الآية البيوت المعروفة بدليل ما روي في سبب نزولها من طرق متعددة. اهـ (٣).
٣ - ومنهم أبو محمد ابن عطية: استعمل هذه القاعدة في الترجيح، ففي معرض مناقشته للأقوال في معنى الأنفال ضعّف ما لا يوافق أسباب النزول، ورجّح ما وافقها، فقال: وهذا قول بعيد عن الآية غير ملتئم مع الأسباب المذكورة … -[إلى أن قال]-: وأولى هذه الأقوال، وأوضحها القول الأول الذي تظاهرت الروايات بأسبابه وناسبه الوقت الذي نزلت الآية فيه. اهـ (٤).
٤ - ومنهم القرطبي: وسيأتي ترجيحه بالقاعدة (٥) في الأمثلة التطبيقية - إن شاء الله تعالى -.
٥ - ومنهم ابن القيم (٦).