Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ١/ ١٦٣

كلها في يوم القيامة، كقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً (٩) وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً﴾ (١٠) [الطور: ٩ - ١٠] وقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً﴾

[الكهف: ٤٧] وقوله تعالى: ﴿وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً﴾ (٢٠) [النبأ: ٢٠] وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ (٣) [التكوير: ٣] فهذه الآيات ونحوها، جاء الخبر فيها عن حركة الجبال في يوم القيامة فهذه الآية هي كذلك (١)، كما جاء مطردا في القرآن.

ومما يدل على بطلان ذلك القول الذي زعموه، أن هذه الآية جاءت في سياق الحديث عن أحوال الآخرة، فسبقها قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ [النمل: ٨٧] وعطفت آية ﴿وَتَرَى الْجِبالَ﴾ على ﴿فَفَزِعَ﴾ أي: ويوم ينفخ في الصور، فيفزع من في السموات، وترى الجبال .. ، فدل ذلك على أن مر الجبال مر السحاب كائن يوم ينفخ في الصور لا الآن (٢).

ويدخل تحت هذه القاعدة، جلّ ما ذكره المفسرون من الكليات؛ لأن جلّها أغلبي، لا كلي مطرد إلا القليل منها. فيحكونها كلية لأجل ترجيحهم في موضع التنازع لما غلب استعماله في أكثر المواضع (٣).