Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ١/ ١١٣

٢ - أو إجماع من أهل التأويل على تفسيرالآية، ويكون ذلك التفسير مخرجا لها عن سباقها ولحاقها (١).

أقوال العلماء في اعتماد القاعدة:

اعتمد هذه القاعدة أئمة التفسير، ورجحوا بها، فمنهم من ينص عليها، ويرجح بها، ومنهم من يرجح ما تقضي به هذه القاعدة في مثالها دون التنصيص عليها أو ذكرها، وجميعهم دائر في فلك اعتمادها، «فدلالة السياق متفق عليها في مجاري كلام الله - تعالى -» (٢).

فمن هؤلاء الأئمة:

١ - مسلم بن يسار (٣): قال: إذا حدثت عن الله فقف حتى تنظر ما قبله وما بعده.

اهـ (٤).

٢ - ومنهم صالح بن كيسان (٥): قال - مستدلا على صحة قوله في تفسير قوله تعالى: ﴿وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ (٢١) [ق: ٢١]-: إنما يراد بهذا الكافر، اقرأ ما بعدها يدلك على ذلك. اهـ (٦).

٣ - ومنهم محمد بن جرير الطبري: قال - في معرض تعليله لأحد اختياراته في التفسير: وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في هذه الآية بالصواب، لأن الآيات قبلها