Skip to content

التمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان ذكر خبر يزيد بن قيس والأشتر كان قد وفد سعيد بن العاص على عثمان رض سنة إحدى عشر من إمارة عثمان رض وقبل مخرج سعيد من الكوفة بسنة وبعض أخرى بعث الأشعث بن قصعلى أذربيجان وسعيد بن قيس على الري وكان يزيد بن قيس على همذان فعزل وجعل عليها النسير العجلي

التمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان

المالقي، أبو عبد الله

Printed page ٧٤

الْمَسْجِد وَذهب من سواهُم وَعمر بن حُرَيْث يَوْم إِذن الْخَلِيفَة وَصعد الْمِنْبَر فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَقَالَ أذكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ كُنْتُم أَعدَاء فألف بَين قُلُوبكُمْ فأصبحتم بنعمته إخْوَانًا بعد إِن كُنْتُم على شفا حُفْرَة من النَّار فأنقذكم مِنْهَا فَلَا تعودوا فِي شَرّ قد أستنقذكم الله مِنْهُ أبعد الْإِسْلَام وهدية لَا تعرفُون حَقًا وَلَا تصيبون بَابه فَقَالَ قعقاع بن عَمْرو أترد السَّيْل عَن عبابه فأردد الْفُرَات عَن أدراجه هَيْهَات وَالله لَا يسكن الغوغاء إِلَّا المشرفية ويوشك أَن تنتضي ويعجون عجيج القعدان ويتمنون مَا هم فِيهِ الْيَوْم فَلَا يردهُ الله عَلَيْهِم أبدا فاصبر فَقَالَ أَصْبِر وتحول إِلَى منزله

وَخرج يزِيد بن قيس حَتَّى نزل الجرعة وَمَعَهُ الأشتر وَقد كَانَ سعيد تلبث فِي الطَّرِيق وطلع عَلَيْهِم سعيد وهم مقيمون لَهُ معسكرون فَقَالُوا لَا حَاج لنا بك فَقَالَ أما أختلفتم إِلَّا بِي إِنَّمَا كَانَ يكفيكم أَن تبعثوا إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ رجلا أَو تضعوا لَهُ رجلا وَهل يخرج الْألف لَهُم عقول إِلَى رجل وَانْصَرف عَنْهُم فَقَالَ مولى لَهُ وَالله مَا كَانَ يَنْبَغِي أَن يرجع فَضرب الأشتر عُنُقه وَمضى سعيد فَقدم على عُثْمَان ﵁ فَأخْبرهُ الْخَبَر فَقَالَ مَا يُرِيدُونَ أخلعوا يدا من طَاعَة قَالَ أظهرُوا أَنهم يُرِيدُونَ الْبَدَل قَالَ فَمن يُرِيدُونَ قَالَ ابا مُوسَى قَالَ أثبتنا أَبَا مُوسَى عَلَيْهِم وَالله لَا نجْعَل لأحد عذرا وَلَا نَتْرُك لَهُم حجَّة ولنصبرن كَمَا أمرنَا حَتَّى يبلغ الله مَا يُرِيد وَرجع من قرب عمله من الْكُوفَة وَرجع جليل من قرقيسياء وعتيبة من حلوان وَقَامَ أَبُو مُوسَى فَتكلم بِالْكُوفَةِ وَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس لَا تنفرُوا فِي مثل هَذَا وَلَا تعودوا لمثله والزموا الطَّاعَة وَالْجَمَاعَة وَإِيَّاكُم والعجلة اصْبِرُوا فكأنكم بأمير قَالُوا فصل بِنَا قَالَ لَا على السّمع وَالطَّاعَة لعُثْمَان رض = قَالُوا على السّمع وَالطَّاعَة لعُثْمَان رض =