Skip to content

التمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان وقال كعب بن مالك يا للرجال للبك المخطوف ولدمعك المترقرق المنزوف ويح لامرقد أتاني رائع هد الجبال فأنغضت برجوف قتل الخليفة كان أمرا مفظعا قامت بذاك بلية التخويف قتل الأمام له النجوم خواضع والشمس بازغة له بكسوف يا لهف نفسي

التمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان

المالقي، أبو عبد الله

Printed page ٢١٠

وَقَالَ الْوَلِيد بن عقبه

بني هَاشم ردوا سلَاح ابْن أختكم ... وَلَا تنبهوه لَا يحل تناهبه

بني هَاشم إِلَّا تردوا فإننا

سَوَاء علينا قاتلاه وسالبه

... بني هَاشم كَيفَ الهواده بَيْننَا ... وَسيف ابْن أروى عنْدكُمْ وحرائبه

قتلتم أَمِير الْمُؤمنِينَ جِنَايَة

كَمَا غدرت يَوْمًا بكسرى مرازبه

جنيتم بقتل الكهل حَربًا طَوِيلَة وشرا طَويلا مَا تغيب كواكبه

فوَاللَّه لَا انس ابْن أُمِّي معيشتي

وَهل ينسين المَاء من كَانَ شَاربه

هُوَ الْأنف والعينان مني فَلَيْسَ لي ... سوى الْأنف والعينين وَجها أعاتبه ...

وَقَالَ كَعْب بن مَالك ... يَا للرِّجَال للبك المخطوف ولدمعك المترقرق المنزوف ... وَيْح لامرقد أَتَانِي رائع هد الْجبَال فأنغضت برجوف قتل الْخَلِيفَة كَانَ أمرا مفظعا قَامَت بِذَاكَ بلية التخويف قتل الْأَمَام لَهُ النُّجُوم خواضع ... وَالشَّمْس بازغة لَهُ بكسوف يَا لهف نَفسِي

إِذْ توَلّوا غدْوَة

بالنعش فَوق عواتق وكتوف ... ولوا ودلوا فِي الضريح أَخَاهُم

مَاذَا أجن ضريحه المسقوف

من نائل أَو سؤدد وحمالة

سبقت لَهُ فِي النَّاس أَو مَعْرُوف

كم من يَتِيم كَانَ يجْبر عظمه

امسى بِمَنْزِلَة الضّيَاع يطوف

فرجتها عَنهُ برحمك بَعْدَمَا

كَادَت وأيقن بعْدهَا بحتوف

مَا زَالَ يقبلهم ويراب ظلمهم

حَتَّى سَمِعت برنة التلهيف ...