Skip to content

التمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان ذكر خبر الكميل بن زياد وعمير بن ضابىء

التمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان

المالقي، أبو عبد الله

Printed page ٧٨

فَاسْتَعدوا عُثْمَان رض = فَأرْسل إِلَيْهِ فعززه وحبه كَمَا يصنع بِالْمُسْلِمين فاستثقل ذَلِك فَمَا زَالَ فِي الْحَبْس حَتَّى مَاتَ فِيهِ وَقَالَ فِي الفتك معتذرا إِلَى أَصْحَابه ... هَمَمْت وَلم أفعل وكدت وليتني ... تركت على عُثْمَان تبْكي حلائله

وقائلة قد مَاتَ فِي السجْن ضابىء ... أَلا من لخصم لم يجد من يجادله ...

فَكَذَلِك صَار عُمَيْر بن ضابىء سبئيا والسبئية قوم يسبون عُثْمَان رض = وينسبون إِلَى عبد الله بن سبأ

٢٦ -

ذكر خبر الكميل بن زِيَاد وَعُمَيْر بن ضابىء

عَن المستنير عَن أَخِيه قَالَ لَا وَالله مَا سَمِعت وَلَا علمت بِأحد غزا عُثْمَان رض = وَلَا ركب إِلَيْهِ الا قتل لقد اجْتمع بِالْكُوفَةِ نفر فيهم الأشتر وَزيد بن صوحان وصعصعة وَكَعب بن ذِي الحبكة وَأَبُو زَيْنَب وَأَبُو مورع وكميل بن زِيَاد وَعُمَيْر بن ضابىء فَقَالُوا وَالله لَا يرفع بِنَا رَأس مَا دَامَ عُثْمَان على النَّاس فَقَالَ عُمَيْر بن ضابىء وكميل بن زِيَاد نَحن نَقْتُلهُ فَرَكبْنَا إِلَى الْمَدِينَة فَأَما عُمَيْر فَإِنَّهُ نكل عَنهُ وَأما كميل بن زِيَاد فَإِنَّهُ جسر وثاوره وَكَانَ جَالِسا يرصده حَتَّى أَتَى عَلَيْهِ عُثْمَان رض = فوجأ عُثْمَان رض = وَجهه فَوَقع على أسته فَقَالَ أوجعتني يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ أولست بفاتك قَالَ لَا قَالَ بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فَحلف وَقد اجْتمع عَلَيْهِ النَّاس فَقَالُوا نفتشه يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ لاقد رزق الله الْعَافِيَة وَلَا أشتهي أَن أطلع مِنْهُ على غير نفتشه يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَقَالَ ان كَانَ كَمَا قلت يَا كميل فاقتد