Skip to content

التمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان ذكر خبر يزيد بن قيس والأشتر كان قد وفد سعيد بن العاص على عثمان رض سنة إحدى عشر من إمارة عثمان رض وقبل مخرج سعيد من الكوفة بسنة وبعض أخرى بعث الأشعث بن قصعلى أذربيجان وسعيد بن قيس على الري وكان يزيد بن قيس على همذان فعزل وجعل عليها النسير العجلي

التمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان

المالقي، أبو عبد الله

Printed page ٧٣

إِلَيْهِ الَّذين كَانَ إِبْنِ السَّوْدَاء يكاتبهم فنقض عَلَيْهِم الْقَعْقَاع فَأخذ يزِيد بن قيس فَقَالَ إِنَّمَا أستعي من سعيد فَقَالَ هَذَا مَا لَا يعرض لكم فِيهِ لَا تعرض لهَذَا وَلَا يجتمعنا إِلَيْك واطلب حَاجَتك فلعمري لتعطينها فَرجع إِلَى بَيته واستأجر رجل وَأَعْطَاهُ دَرَاهِم وبغلا على ان يَأْتِي المسيرين وَكتب إِلَيْهِم لَا تضعن كتابي من أَيْدِيكُم حَتَّى تجيؤوا فَإِن أهل الْمصر قد جامعونا فَانْطَلق الرجل حَتَّى أَتَا إِلَيْهِم وَقد رَجَعَ الأشتر فَدفع إِلَيْهِم الْكتاب فَقَالُوا مَا أسمك قَالَ بعثر قَالُوا مِمَّن قَالَ من كلب قَالُوا سبع ذليل يبعثر النُّفُوس لَا حَاجَة لنا فِيك وَخَالفهُم الأشتر وَرجع عَاصِيا فَلَمَّا خرج قَالَ لَهُ أَصْحَابه أخرجنَا أخرجه الله لَا نجد بدا مِمَّا صنع إِن علم بِنَا عبد الرحمان لم يصدقنا وَلم يستقلنا فتبعوه فَلم يلحقوه وَبلغ عبد الرحمان أَنهم قد اخلوا فطلبهم إِلَى السوَاد فَسَار الأشتر سبع وَالْقَوْم عشرا فَلم يفجأ النَّاس يَوْم جُمُعَة إِلَّا وَالْأَشْتَر على بَاب الْمَسْجِد يَقُول أَيهَا النَّاس قد جِئتُكُمْ من عِنْد أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان وَتركت سعيدا يُريدهُ على نُقْصَان نِسَائِكُم إِلَى مائَة دِرْهَم ورد أهل الْبلَاء مِنْكُم إِلَى أَلفَيْنِ وَيَقُول مَا بَالا أشرف النِّسَاء وَهَذِه العلاوة بَين هذَيْن العدلين وَيَزْعُم أَن فيئكم بُسْتَان لقريش فقد سايرته مرحلة فَمَا زَالَ يرتجز بذلك حَتَّى فارقته يَقُول ... ويل لأشرف النِّسَاء مني ... صمحمح كأنني من جن ...

فاستخف النَّاس وَجعل أهل الحجى ينهونهم فَلَا يسمع مِنْهُم وَخرج يزِيد فَأمر مناديا فَنَادَى من شَاءَ أَن يلْحق بِيَزِيد بن قيس لرد سعيد وَطلب أَمِير غَيره فَلْيفْعَل وَبَقِي حلماء النَّاس وأشرافهم ووجوههم فِي