Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في ذكر الحساب وغيره

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٣٠٨

بعضهم: يراه أهل الجنة في الآخرة بغير تشبيه كما أنهم يعرفونه في الدنيا بغير كيف ولا تشبيه فأهل الجنة يرونه بغير كيف ولا تشبيه كما شاء هو ﷾، فأما من قال بأنه لا يُرى ذهب إلى قوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ (١)، وقال تعالى: [لموسى ﵊: رضيت؟ قال]: ﴿أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي﴾ (٢) ولفظة لن [تراني] تقتضي [الأبد]. وأما من قال بالرؤية احتج بقوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ (٣)، وقال في موضع آخر: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ (٤)، قال ابن عباس: الزيادة النظر إلى وجهه تعالى، والأحاديث الواردة في الصحاح صريحة بذلك، اهـ] (٥).

قوله ﷺ: "فيلقى العبد ربه فيقول: أي فل" الحديث، أي يا فلان حذفت منه الألف والنون لغير ترخيم. وقال صاحب النهاية وغيره: أي فل أي حرف ينادى به القريب وفل أي فلان وفُل بضم الفاء وإسكان اللام ومعناه يا فلان كما تقدم وهو ترخيم على خلاف القياس، وقال ابن الأثير ليس ترخيما لفلان لأنه لا يقال إلا بسكون اللام ولو كان ترخيما لفتحوا اللام أو