فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
ولفظه: أن رسول اللَّه ﷺ قال يقتص للخلق بعضهم من بعض حتى للجماء من القرناء وحتى للذرة من الذرة ورواته رواه الصحيح الجلحاء التي لا قرن لها.
قوله: "وعن أبي هريرة" تقدم الكلام على مناقبه. قوله ﷺ: "لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة" الحديث، هو على بناء المفعول، والحقوق مرفوعة وهي الرواية المعتدّ بها، وزعم بعضهم بناءه للفاعل وضم الدال ونصب الحقوق والفعل مسندا إلى الجماعة الذين خوطبوا به والصحيح ما تقدم، واللام جواب قسم مقدر كذا في الميسر وهو كتاب يتعلق بالحديث. قوله ﷺ: "حتى يُقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء" الحديث، الجلحاء التي لا قرن لها، قاله الحافظ وقال بعضهم القرناء ضد الجلحاء وهي كناية على العدل بين الخلق. وقوله: "حتى للذرة من الذرة" الذرة بالذال المعجمة النملة الحمراء الصغيرة، وسئل ثعلب عنها فقال: إن مائة نملة وزن حبة والذرة واحدة منها، وقيل الذرة ليس لها وزن ويراد بها ما يرى