Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في ذكر الحساب وغيره

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٢٧٧

قوله: "وعن علمه فيما عمل فيه" هذا مقام مخوف لأنه لم يقل وعن علمه ما قال فيه وإنما قال ما عمل فيه فلينظر العبد ما عمل فيما علمه هل صدق اللَّه في ذلك وأخلصه حتى يدخل فيمن أثنى عليه بقوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ (١) أو خالف علمه [فيدخل] في قوله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ﴾ (٢) الآية. وقوله: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ (٣) الآية، وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢)﴾ (٤) الآية، والأخبار بهذا المعنى كثيرة جدًا وتقدم ذلك واللَّه أعلم، قاله في التذكرة (٥).

٥٤٤٤ - وَعَن معَاذ بن جبل ﵁. قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ لن تَزُول قدما عبد يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يسْأَل عَن أَربع خِصَال عَن عمره فِيمَا أفناه وَعَن شبابه فِيمَا أبلاه وَعَن مَاله من أَيْن اكْتَسبهُ وَفِيمَا أنفقهُ وَعَن علمه مَاذَا عمل فِيهِ رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح وَاللَّفْظ لَهُ (٦).