Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من إصابة البول الثوب وغيره وعدم الاستنزاه منه

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٢٢٣

"يستنزه" بالزاي والهاء، والثالثة: "يستبرئ " بالباء الموحدة وبالهمز- بعد الراء، وهذه الثلاثة في البخاري وغيره: وكلها صحيحة (١)، وفي رواية: "لا يستنتر" بالمثناة، وفي رواية: "يستنثر" بثاء مثلثة، ومعنى: "لا يستتر" من الستر يجوز أن يكون لا يبالي بكشف عورته وهو ما فهمه البغوي، ويجوز أن يريد: لا يجعل بينه وبين بوله حجابًا، توفيقا بين المعنيين وهو أولى (٢)، ومعناه: لا يتجنبه ويحترز منه (٣).

وقال ابن بطال: معناه: لا يستر جسده ولا ثيابه من مماسة البول (٤)، قال بعضهم: "لا يستتر" أي: لا يتحفظ منه فيكون مجازًا إذ الحقيقة فيه ستر العورة، وهذا ستر معنوي، ورجح الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد المجاز لأن التنبيه ليس على كشف العورة إذ لا تعلق له بالبول بدليل: "من بوله "، وفي رواية: "عن بوله " بمعنى واحد (٥)، وقال القاضي في المشارق (٦): قيل (من) بمعنى في، أي: لا يستتر في تلك الحالة أي: بكشف عورته، قال: والصحيح أنه للبيان أي: لا يجعل بينه وبين بوله سترة ولا يتحفظ منه، ويدل عليه ما جاء في مسلم: "لا