فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
لاطه بالطاء المهملة بمعنى مدره.
قوله: "عن أبي هريرة" تقدم الكلام على مناقبه ﵁، قوله ﷺ: "لتقومن الساعة وثوبهما بينهما لا يتبايعانه ولا يطويانه، ولتقوم الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته لا يطعمه" الحديث. الساعة هنا الصعقة الثانية التي للموت والأولى هي صعقة الفزع كما تقدم. قوله: "وقد انصرف الرجل بلبن لقحته لا يطعمه " أي لا يأكله، واللقحة بالكسر والفتح لغتان مشهورتان والكسر أشهر، والجمع لقح كبركة وبرَك وهي الناقة الغزيرة اللبن. وقيل القريبة العهد من النتاج وثاقة لقوح إذا كانت غزيرة اللبن وجمع لقح بكسر اللام وفتحها.
وقوله ﷺ: "وهو يلوط حوضه لا يسقيه" الحديث، وفي رواية: يليط حوضه. قال الحافظ: لاطه بالطاء المهملة بمعنى مدره أي يطينه ويصلحه، وتقدم فأخبر ﷺ أنه يعاجله من أمر الساعة ما يمنع من تمام فعله وأقرب من ذلك رفع الأكلة وهي اللقمة إلى فيه فتقوم الساعة دون بلوغها إليه وكذلك القول في [المتبايعين] من نشر الثوب وطيه فاعلمه. ٥٤١٣ - وَعَن أبي مرية عَن النَّبِي ﷺ أَو عَن عبد الله بن عَمْرو ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ النافخان فِي السَّمَاء الثَّانِيَة رَأس أَحدهمَا بالمشرق وَرجلَاهُ بالمغرب أَو قَالَ رَأس أَحدهمَا بالمغرب وَرجلَاهُ بالمشرق ينتظران مَتى يؤمران أَن ينفخا فِي الصُّور فينفخان. رواه أحمد (١) بإسناد جيد هكذا على