Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في النفخ في الصور وقيام الساعة

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٢١٩

والأرض إلا من شاء الله، وهو قوله تعالى: ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾، وبين النفختين أربعون سنة، والثالثة نفخة البعث وهو القيام لرب العالمين، قاله في مختصر عجائب المخلوقات. قال الجوهري (١): إسرافيل اسم أعجمي كأنه مضاف إلى إيل، وقال الأخفش: ويقال إسرافين بالنون، مثل: جبرين ونحوه، وروى مجاهد عن ابن عباس (٢) أنه قال: إن زاوية من زوايا العرش على كاهله ورأسه قد مرق من السماء السابعة. قال: ولما أمر الله تعالى الملائكة بالسجود لآدم ﵊ أول من سجد إسرافيل ﵊ فأثابه الله تعالى] (٣) أن كتب القرآن في جبهته.

وقد روي [موقوفًا] عن عمر بن عبد العزيز قال: ومنذ خلقت النار لم تجف له دمعة ومن يخلق من الملائكة إنما يخلق من دموع إسرافيل وهو صاحب اللوح المحفوظ والصور وصاحب النفخة. وقال ابن عباس: ينفخ النفخة لأولى فيموت الخلق وتسير الجبال وتكور الأرض والشمس والقمر ثم ينفخ الثانية لقيام الخلق من القبور.

[فإسرافيل ﵊ من أعظم الملائكة خلقا، وهو في السماء السابعة، تحت قائمة من قوائم العرش، واللوح المحفوظ بين يديه