Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٢١٥

الصلاة والسلام إذا أخذ في التسبيح عطل على الملائكة تسبيحهم بحسن صوته وطيب نغمته، فالصور قرن من نور له أربع عشرة دارة الدارة الواحدة كاستدارة السماء والأرض، فيها ثقب بعدد أرواح البرية فتخرج البرايا لها دوي كدوي النحل فتملأ ما بين الخافقين، ثم تذهب كل نسمة إلى جثتها، فسبحان ملهمهم إياها، حتى الوحش والطير وكل ذي روح فإذا الكل كما قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ (١)، وقوله تعالى: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣)﴾ (٢)، والزجرة الصيحة العظيمة، والله تعالى أعلم، وفي الحديث أن إسرافيل ﵊ له جناح بالمشرق وجناح بالمغرب، والعرش على عاتقه، وإنه ليتضاءل أحيانا لعظمة الله تعالى حتى يصير مثل الوضع يروى بفتح الضاد وسكونها.

وقال ابن الأثير: أنه أصغر من العصفور، والجمع وُضعان، وفي أول التعريف والإعلام للسهيلي أن أول من سجد من الملائكة لآدم إسرافيل ﵊، ولذلك جوزي بولاية اللوح المحفوظ، قاله محمد بن الحسن النقاش، والله تعالى أعلم.

قوله: "حَسبنَا الله وَنعم الْوَكيل على الله توكلنا وَرُبمَا"، توكلنا على الله، قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: التوكل عمل القلب، ومعنى ذلك أنه ليس بقول اللسان ولا عمل الجوارح ولا هو من باب العلوم في الإدراكات. وقال