Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المرور بقبور الظالمين وديارهم ومصارعهم مع الغفلة عما أصابهم وبعض ما جاء في عذاب القبر ونعيمه وسؤال منكر ونكير عليهما السلام

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ١٨٥

فِيهَا لَو عصيته فَيَزْدَاد غِبْطَة وسرورا ثمَّ يفسح لَهُ فِي قَبره سَبْعُونَ ذِرَاعا وينور لَهُ فِيهِ ويعاد الْجَسَد كمَا بَدَأَ مِنْهُ فتجعل نسمته فِي النسيم الطّيب وَهِي طير تعلق فِي شجر الْجنَّة فَذَلِك قَوْله: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ) (١) الآيَة وَإِن الْكَافِر إِذا أُتِي من قبل رَأسه لم يُوجد شَيْء ثمَّ أُتِي عَن يَمِينه فَلَا يُوجد شَيْء ثمَّ أُتِي عَن شِمَاله فَلَا يُوجد شَيْء ثمَّ أُتِي من قبل رجلَيْهِ فَلَا يُوجد شَيْء فَيُقَال لَهُ اجْلِسْ فيجلس مَرْعُوبًا خَائفًا فَيُقَال أرأيتك هَذَا الرجل الَّذِي كَانَ فِيكُم مَاذَا تَقول فِيهِ وماذا تشهد عَلَيْهِ فَيَقُول أَي رجل وَلَا يَهْتَدِي لاسمه فَيُقَال لَهُ مُحَمَّد فَيَقُول لَا أَدْرِي سَمِعت النَّاس قَالُوا قولا فَقلت كَمَا قَالَ النَّاس فَيُقَال لَهُ على ذَلِك حييت وَعَلِيهِ مت وَعَلِيهِ تبْعَث إِن شَاءَ الله ثمَّ يفتح لَهُ بَاب من أَبْوَاب النَّار فَيُقَال لَهُ هَذَا مَقْعَدك من النَّار وَمَا أعد الله لَك فِيهَا فَيَزْدَاد حسرة وثبورًا ثمَّ يفتح لَهُ بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة وَيُقَال لَهُ هَذَا مَقْعَدك مِنْهَا وَمَا أعد الله لَك فِيهَا لَو أطعته فَيَزْدَاد حسرة وثبورا ثمَّ يضيق عَلَيْهِ قَبره حَتَّى تخْتَلف فِيهِ أضلاعه فَتلك الْمَعيشَة الضنكة الَّتِي قَالَ الله: (فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) رواه الطبراني في الأوسط (٢)، وابن حبان في صحيحه (٣) واللفظ له وزاد الطبراني قال أبو عمر يعني الضرير.