فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
أكثر جاز، وإن كان العكس فلا، وإن استويا فوجهان (١).
تتمة: ذكر السهيلي (٢): في خروج النبي ﷺ إلى الطائف قال: روينا في حديث شعبة يقرأه الحافظ أبي بكر بن العربي بسنده إلى جابر بن عبد اللّه قال: بينا أنا مع رسول اللّه ﷺ مشى إذ جاءت حية فقامت إلى جنبه وأدنت فاها إلى أذنه كأنها تناجيه فقال ﷺ: "نعم، فانصرفت" قال جابر: فسألته: فأخبرني أنه رجل من الجن وأنه قال: مر قومك ألا يستنجوا بالروث ولا بالرمة فإن اللّه ﷾ جعل لنا في ذلك رزقًا.
قال ابن العربي (٣): وقد بينا في كتب الأصول أن الجن خلق من خلق اللّه تعالى يأكلون ويشربون وينكحون بإجماع من المسلمين ردا على الفلاسفة الذين ينكرون وجودهم وجهلوا حقائقهم بناء على أصولهم الفاسدة في أنهم بسائط غير مركبة، والملائكة إنما لم تأكل وتشرب لعادة أجراها فيهم لا بطبيعة خلقت لهم، انتهى.
ومنها: جزء الحيوان المتصل يمنع الاستنجاء به لحرمته، ويجوز الشيخان الاستنجاء بخشن الديباج مع الإثم لكن في تأييم المرأة بذلك نظر إلا أن يكون من جهة السرف (٤)، انتهى.