Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المرور بقبور الظالمين وديارهم ومصارعهم مع الغفلة عما أصابهم وبعض ما جاء في عذاب القبر ونعيمه وسؤال منكر ونكير عليهما السلام

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ١٧٤

قوله: "إلا قالوا ما هذا الروح الطيب" هذا في وصف المؤمن ذكر الروح مذكرا والروح يذكر ويؤنث وكذلك في قوله: "انطلقوا به" أي بالروح، قوله: "رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي" الحديث، أي فأخبرهم بأن حال طيب ليفرحوا (١)، اهـ.

قوله: "فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الريح الخبيث؟ " الحديث، الملأ الجماعة المختارة من القوم ليتقدموهم في لقي العظماء والمصير إليهم (٢).

قوله: "ثم قرأ رسول الله ﷺ: (لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ) (٣) " الآية، سم الخياط بفتح السين وضمها وكسرها، الفتح أشهر وبه قرأ القراء السبعة وهو ثقب الإبرة، وكل ثقب ضيق فهو سم والجمع السموم ومسام الإنسان هي [ثقبه المتسعة]، [ومعناه لا يدخلون الجنة أبدًا كما لا يدخل الجمل في ثقب الإبرة أبدا، ذكره النووي (٤) في شرح مسلم] (٥)، [والجمل] (٦) أراد به الحيوان المعروف لأنه أعظم الحيوان المتداولة للإنسان جثة فلا يلج إلا في باب واسع.