فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
مسألة: هل تعاد الروح إلى الميت في قبره وقت السؤال أم لا تعاد؟ فقد كفانا رسول الله ﷺ أمر هذه المسألة وأغنانا عن أقوال الناس حيث صرح بإعادة الروح إليه في حديث البراء المطول قال: فتعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه. وذهب إلى هذا القول بموجب هذا الحديث جميع أهل السنة والحديث من سائر الطوائف والله أعلم، قاله في كتاب الروح (١).
قوله: "فيقول الله ﷿: اكتبوا كلتاب عبدي في عليين" الحديث.
قال ابن عباس لكعب الأحبار: فقال يا كعب كل ما في القرآن قد عرفت غير أربعة أشياء فأخبرني عنهم ما سجين وما عليون وما سدرة المنتهى وما قول الله ﷿ لإدريس ورفعناه مكانا عليا. قال: أما عليون فالسماء السابعة فيها أرواح المؤمنين وأما سجين فالأرض السابعة السفلى وأرواح الكفار تحت خد إبليس فذكره (٢) هذا على قول من قال إن أرواح المؤمنين في عليين في السماء وأرواح الكفار في سجين في الأرض السابعة، فهذا قول قد قاله جماعة من السلف والخلف ويدل عليه قوله ﷺ عند موته: اللهم الرفيق الأعلى (٣)، وتقدم حديث أبي هريرة أن الميت إذا خرجت روحه عرج بها إلى