Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المرور بقبور الظالمين وديارهم ومصارعهم مع الغفلة عما أصابهم وبعض ما جاء في عذاب القبر ونعيمه وسؤال منكر ونكير عليهما السلام

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ١٦٤

فيأتيه روحها على مذهب الأخفش، أو بعض روحها أو شيء من روحها، فلم يؤت به إلا ليفيد أنه مما لا يقادر قدره ولا يوصف كنهه (١).

قوله: "فتعاد روحه في جسده" الحديث، الروح مؤنث وتذكر وهي أجسام لطيفة متخللة في البدن تذهب الحياة بذهابها وليس عرضا كما قاله قوم ولا دما كما قاله آخرون، وفيها أقوال كثيرة للعلماء (٢).

قال الشيخ الكمال الدميرى: أخبرني الشيخ أبو [هريرة] زين الدين ابن النقاش عن قاضي القضاة إبراهيم برهان الدين بن جماعة قال: وقفت على مؤلف في الروح [للناس] (٣) فيه ألف قول اهـ، وليس هذا ببعيد لأنه ذكر الناس في [حكم التصوف] ما يزيد على ألف قول (٤) اهـ.

قال الإمام أبو عبد الله القرطبي (٥): اعلم أن الروح والنفس شيء واحد وهو الذي يُقبض بالموت وأنه جسم لطيف مشابك للأجسام المحسوسة يحدث ويخرج وفي أكفانه يلف ويُدرج وبه إلى السماء يعرج لا يموت ولا يفنى وهو مما له أول وليس له آخر وهي بعينين ويدين وأنه ذو ريح طيب وخبيث، وهذه صفة الأجسام لا صفة الأعراض. وقد اختلف الناس في الروح اختلافا كثيرا، أصح ما قيل فيه ما ذكرناه لك، وهو مذهب أهل السنة