Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المرور بقبور الظالمين وديارهم ومصارعهم مع الغفلة عما أصابهم وبعض ما جاء في عذاب القبر ونعيمه وسؤال منكر ونكير عليهما السلام

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ١٦٢

الذين نصروا رسول الله ﷺ لما هاجر إلى المدينة.

قوله: فانتهينا إلى القبر ولما يلحد بعد معناه لم يلحد.

قوله: "فجلس رسول الله ﷺ وجلسنا حوله كأنما على رءوسنا الطير" الحديث، الطير بالنصب اسم كأن أي رأس كل واحد الطير يريد سيده فلا يتحرك وهذه كانت صفة فجلس رسول الله ﷺ إذا تكلم أطرق وجلساؤه كأنما على رءوسهم الطير يريد أنهم يسكتون فلا يتكلمون وصفهم بالسكون والوقار وأنهم لم يكن فيهم طيش ولا خفة لأن الطير لا تكاد تقع إلا على شيء ساكن (١).

وقال الجوهري: قوله: كأن على رءوسهم الطير إذا سكتوا من هيبته وأصله أن الغراب إذا وقع على رأس البعير فيلقط منه [الحبة أو الجمانة] فلا يحرّك البعير رأسه لئلا ينفر عنه الغراب (٢)، اهـ.

قوله: "وبيده عود ينكت به في الأرض" ينكث معناه يحفر لأنه يقال نكث في الأرض إذا أثر فيه بقضيب أو نحوه، ونكث بالحصا إذا ضرب به في الأرض كما يفعل المتفكر المهتم (٣).

قوله: "فرفع رأسه فقال: تعوذوا بالله من عذاب القبر مرتين أو ثلاثا" الحديث، تقدم الكلام على عذاب القبر في أحاديث الباب.