Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المرور بقبور الظالمين وديارهم ومصارعهم مع الغفلة عما أصابهم وبعض ما جاء في عذاب القبر ونعيمه وسؤال منكر ونكير عليهما السلام

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ١٥٢

قوله: "فيقول محمد رسول اللّه جاءنا بالبينات من عند اللّه فصدقناه" الحديث، بالبينات أي بالمعجزات الدالة على نبوته.

قوله ﷺ: "فيفرج له فرجة قبل النار" الحديث، الفرجة بضم الفاء وفتحها معروفة.

قوله: "يحطم بعضها بعضا" الحديث، الحطم هو الكسر أي تندفع فيدفع بعضها بعضا لشدة اشتعالها وتلهبها.

وبها التذكرة (١) دخل عليها فتانا القبر وهما ملكان أسودان يحرثان الأرض بأنيابهما لهما شعور مسدولة يخدانها على الأرض كلامهما كالرعد القاصف [وأعينهما كالبرق الخاطف] ونفسهما كالريح العاصف بيد كل واحد منهما مقمع من حديد لو اجتمع عليه الثقلان الإنس والجن ما رفعاه ولو ضرب بيده أعظم جبل لجعله دكا فإذا أبصرتهما النفس ارتعدت وولت هاربة فتدخل بها منخر الميت فيحيى الميت من الصدر ويكون كهيئته عند الغرغرة فلا يقدر على حراك غير أنه يسمع وينظر فيبتدرانه بعنف وينتهرانه بجفاء وقد صار التراب له كالماء حيث ما تحوّل انفسخ فيه ووجد فرجة فيقولان له من ربك ومن نبيك وما قبلتك فمن وفقه اللّه تعالى وثبّته بالقول الثابت قال: ومن وكلكما ومن أرسلكما إليّ؟

وهذا لا يقوله إلا العُلماء الأخيار، فيقول أحدهما للاخر صدق كفي شرّنا ثم يفتحان له بابا إلى الجنة ويدخل عليه من نسيمها ويأتيه عمله بها صورة أحب