Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المرور بقبور الظالمين وديارهم ومصارعهم مع الغفلة عما أصابهم وبعض ما جاء في عذاب القبر ونعيمه وسؤال منكر ونكير عليهما السلام

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ١٣٩

إليه السؤال ولو رد عليه عقله في القبر فإنه لا يُسأل عما لم يتمكن من معرفته والعلم به ولا فائدة لهذا السؤال، وهذا بخلاف امتحانهم في الآخرة. وأما حديث أبي هريرة فليس المراد بعذاب القبر فيه عقوبة الطفل على ترك طاعته أو فعل معصميته قطعا فإن اللّه لا يعذب أحدا بلا ذنب عمله [بل عذاب القبر قد يراد به الألم واللّه أعلم، قاله ابن قيم الجوزية (١)] (٢). وإنما المراد الألم الذي يحصل للميت بسبب غيره وإن لم يكن عقوبة على عمل عمله، ومنه الحديث: أن الميت ليُعذّب ببكاء أهله عليه أي يتألبم بذلك ويتوجع منه لا أنه يُعاقب بذنب الحي، ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (٣)، وهذا كقوله ﷺ: السفر قطعة من العذاب (٤)، [فالعذاب] أعم من [العقوبة] ولا ريب أن في القبر من الألم والهموم والغموم والحسرات ما قد يسري أثره إلى الطفل فيتألم به فيشرع للمصلي عليه أن يسأل اللّه تعالى أن يقيه ذلك العذاب، اهـ. قاله في الديباجة.

مسألة أيضًا: هل يعذب العاصي في قبره إلى يوم القيامة أو لا يعذب إلا عند مجيء منكر ونكير ﵉؟ فجواب ذلك يختلف باختلاف كبر