Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المرور بقبور الظالمين وديارهم ومصارعهم مع الغفلة عما أصابهم وبعض ما جاء في عذاب القبر ونعيمه وسؤال منكر ونكير عليهما السلام

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ١٣٥

محمد" الحديث، سؤال: ما الحكمة في سؤال منكر ونكير ﵉، قيل الحكمة فيه أن إبراهيم ﵊ قال: رب أرني كيف تحيي الموتى عيانا، فأراه ليزداد يقينا، كذلك يحيى المؤمن في القبر ليزداد يقينا با لإحياء وأيضًا أراد أن ينبسط العبد مع الرب حتى إذا سأله في القيامة لا يخاف كما أنه أمر موسى بإلقاء عصاه [فصارت] حية ثم قال خذها ولا تخف كيلا يخاف عند مناظرته لفرعون من العصى. قاله ابن العماد في كشف الأسرار (١).

[سؤال أيضًا: وهو أن [هل] سؤال منكر ونكير ﵉ [هل هو] (٢) مختص بهذه الأمة أم يكون لها ولغيرها [فهذا موضع قد تكلم فيه الناس] (٣)، [قال] أبو عبد اللّه الترمذي [في نوادر الأصول] (٤): إنما سؤال الميت في هذه الأمة خاصة لأن الأمم قبلنا كانت الرسل تأتيهم بالرسالة فإذا أبَوْا كفّت الرسل واعتزلوهم وعوجلوا بالعذاب فلما بعث اللّه تعالى محمدا ﷺ بالرحمة أمانا للخلق كما قال اللّه تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ (٥) أمسك عنهم العذاب وأعطاه السيف حتى يدخل في الإسلام ومن دخل لمهابة السيف ثم يرسخ الإسلام في قلبه فأمهلوا فمن هاهنا ظهر أمر