Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المرور بقبور الظالمين وديارهم ومصارعهم مع الغفلة عما أصابهم وبعض ما جاء في عذاب القبر ونعيمه وسؤال منكر ونكير عليهما السلام

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ١٣٢

القيامة فكيف لا يسألون في قبورهم، اهـ. قال ابن عبد البر (١) في حديث زيد بن ثابت عن النبي ﷺ أنه قال: إن هذه الأمة تبتلى في قبورها: [ومنهم] من يروى تسأل وعلى هذا اللفظ يحتمل أن تكون هذه الأمة خصت بذلك وهو أمر لا يقطع به.

قوله ﷺ في حديث عائشة: قال: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (٢)، والقول الثابت هو كلمة التوحيد لأنها راسخة في قلب المؤمن، وتثبيتهم في الدنيا أنهم إذا فتنوا لم يزلوا عنها، وفي الآخرة أنهم إذا سئلوا في القبر لم يتوقفوا في الجواب واللّه أعلم. قاله الكرماني (٣).

[٥٣٩٣] وَعَن أنس ﵁: أَن رَسُول اللّه ﷺ قَالَ إِن العَبْد إِذا وضع فِي قَبره وَتَوَلَّى عَنهُ أَصْحَابه وَإنَّهُ ليسمع قرع نعَالهمْ إِذا انصرفوا آلاهُ ملكان فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولانِ لَهُ مَا كنت تَقول فِي هَذَا النَّبِيّ مُحَمَّد فَأَما الْمُؤمن فَيَقُول أشهد أَنه عبد اللّه وَرَسُوله فَيُقَال لَهُ انْظُر إِلَى مَقْعَدك من النَّار أبدلك اللّه بِهِ مقْعدا من الْجنَّة قَالَ النَّبِيّ ﷺ فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا وَأما الْكَافِر أَو الْمُنَافِق فَيَقُول لا أَدْرِي كنت أقول مَا يَقُول النَّاس فِيهِ فَيُقَال لا دَريت وَلَا تليت ثمَّ يضْرب بِمِطْرَقَةٍ من حَدِيد ضَرْبَة بَين أُذُنَيْهِ فَيَصِيح صَيْحَة يسْمعهَا من يَلِيهِ إِلَّا الثقلَيْن رواه