Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من الكلام على الخلاء

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٢١١

الكفر، والخبائث المعاصي (١)، وقال الكرماني: وأصل الخبث في كلامهم المكروه، فإن كان من الكلام فهو الشتم وإن كان من الكل فهو الكفر، وإن كان من الطعام فهو الحرام وإن كان من الشراب فهو الضار (٢)، انتهى.

والنجس: بإسكان الجيم وكسر النون تبعا للرجس وليس المراد أنه نجس العين بل هو نجس الفعل، وقد صرح البغوي في شرح السنة بأن الشيطان عينه طاهرة، واستدل على ذلك بأنه ﷺ أمسك إبليس في الصلاة ولم يقطعها (٣)، والخبيث خبيث الفعل، والمخبث بضم الميم وبالخاء المعجمة الساكنة معناه صاحب الأعوان الخبثاء، قاله أبو الفرج الجوزى (٤).

تنبيه: فإن قيل: لم قدمت هاهنا التسمية على الاستعاذة وقدمت الاستعاذة على التسمية في قراءة القرآن، وفي التعوذ في الصلاة؟ فالجواب: أن التسمية هنا إنما قدمت لأن الاستعاذة دعاء والدعاء عبادة والعبادة ينبغي أن تبتدأ بالتسمية، والتسمية هاهنا ليست قرآنا بخلاف القراءة فإن التسمية من القرآن ومن نفس السورة، فلهذا قدمت الاستعاذة عليها في القراءة، انتهى، قاله في إعلام السنن (٥).