Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المرور بقبور الظالمين وديارهم ومصارعهم مع الغفلة عما أصابهم وبعض ما جاء في عذاب القبر ونعيمه وسؤال منكر ونكير عليهما السلام

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ١٢٣

الحديث أن الميت يعرض عليه في قبره بالغداة والعشي مقعده من الجنة كما دل عليه الحديث وفي هذا تنعيم لمن هو من أهل الجنة وتعذيب لمن هو من أهل النار بمعاينة ما أعد له وانتظاره ذلك إلى اليوم الموعود ويوافق هذا في أحد الشقين قوله تعالى: ﴿[النَّارُ] يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ (١) الآية، ويُروى من حديث ليث عن أبي قيس عن [هذيل] عن عبد اللّه بن مسعود ﵁ قال (٢): أرواح آل فرعون الذين يعرضون على النار غدوا وعشيا في أجواف طير سود فيعرضون على النار كلّ يوم مرتين فيقال لهم هذه داركم، فذلك قوله تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ (٣) الآية، وعنه أيضًا أن أرواحهم في جوف طير سود تغدوا على جهنم وتروح كلّ يوم مرتين فذلك عرضها، [وسيأتي الكلام على الروح ومستقرها واختلاف العُلماء في ذلك قريبا إن شاء اللّه تعالي] (٤). قال ابن أبي الدنيا (٥): حدّثنا حمَّاد بن محمد الفزاري قال: بلغني عن الأوزاعي أنه سأله رجل بعسقلان من الساحل فقال له: يا أبا عمرو إنا نرى طيرا أسود تخرج من البحر فإذا كان العشي عاد مثلها بيضا، قال: