فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قالوا نعم. فقال: قد أقعد فلان الآن يضرب. ثم قال: والذي نفسي بيده لقد ضرب ضربة ما بقي منه عضو إلا انقطع ولقد تطاير [نارا] (١)، ومنها تسليط العقارب والحيات عليه لقوله ﷺ في الحديث: والذي نفسي بيده ليسلط عليه تسعة وتسعون تنينا (٢)، وسيأتي الكلام على التنين [قريبا]، ومنها رض رأس الميت بحجر أو [بشق] شدقه ونحو ذلك. وقد ورد ذلك في حديث سمرة بن جندب عن النبي ﷺ في ترك الصلاة مطولا (٣). ومنها: ضيق القبر على الميت حتى تختلف فيه أضلاعه، وقد سبق ذلك في أحاديث متعددة. ومنها ما خرج الخلال بإسناد ضعيف عن أبي سعيد عن النبي ﷺ أنه قال في الكافر: "يضيق عليه قبره حتى يخرج دماغه من بين أظفاره ولحمه". وقد ورد ما يدلّ على أن التضييق عام للمؤمن والكافر وصرح بذلك طائفة من العُلماء منهم ابن بطة وغيره فروى شعبة عن سعد بن إبراهيم عن نافع عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "إن للقبر ضغطة لو كان أحد ناجيا منها لنجا منها سعد بن معاذ" وخرجه الإمام أحمد (٤).