فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
المقابر قال: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، الحديث، وفي آخره: أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع، أسأل الله العافية لنا ولكم. وكان ﵊ يعلمهم مثل هذا أن يقولوه إذا دخلوا المقابر، فهذا نص يدل على أن الميت يعرف سلام من يسلم عليه ودعاء من دعا له. وقد شرّع النبي ﷺ لأمته إذا سلموا على أهل القبور أن يسلموا عليهم سلام من يخاطبونه فيقول السلام عليكم الحديث. وهذا خطاب لمن يسمع أو يعقل ولولا ذلك لكان هذا الخطاب بمنزلة خطاب المعدوم والجماد والسلف مجمعون على هذا، وقد تواترت الأخبار عنهم بأن الميت يعرف [زيارة] الحي [له] ويستبشر به (١).
ويروى من حديث عائشة أنها قالت: قال رسول الله ﷺ: ما من رجل يزور قبر أخيه فيجلس عنده إلا استأنس به حتى يقوم. (٢)
وحدثنا محمد بن الحسين فذكره إلى أن قال: حدثني رجل من آل عاصم الجحدري قال: رأيت عاصما الجحدري في منامي بعد موته بسنتين فقلت: أليس قد متّ. قال: بلى. قلت: فأين أنت؟ قال: إنا والله في روضة من رياض الجنة أنا ونفر من أصحابي نجتمع كل ليلة جمعة