فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قال النووي (١): روينا عن ابن عمر ﵄ قال: مر رجل بالنبي ﷺ وهو يبول فسلم عليه فلم يرد ﵇، رواه مسلم في صحيحه (٢)؛ فإذا لم يرد السَّلام مع أنه واجب فغيره أولي، وعن المهاجر بن قنفد ﵁ قال: أتيت النبي وهو يبول فسلمت عليه فلم يرد علي حتى توضأ ثم اعتذر إلى وقال: "إني كرهت أن أذكر اللّه تعالى إلا على طهر" أو قال: "إلا على طهارة" حديث صحيح رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة بأسانيد صحيحة (٣).
قوله ﷺ في رواية ابن خزيمة: "لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عورتهما" الحديث (يمشيان إلى قضاء الحاجة وعورتهما مكشوفة، فإن اللّه تعالى يبغض هذا الفعل وهو عدم المبالاة بكشف العورة والنظر إلى عورة الغير، ولم يفض أي الكلام إلى التحريم كما لم يفض إليه في قوله ﷺ: "إن أبغض الحلال إلى اللّه تعالى الطلاق" (٤) أي: يكرهه إلا أن يقال ذلك اقترن به ما صرفه عن التحريم وهو قوله "الحلال" (٥)، لا يخرج الرجلان: