فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
من غير تخصيص وإن كان الأفضل ترك اللعن (١).
وأما لعن الكافر المعين فإن كان مقطوعا له بالنار كالشيطان وأبي جهل وفرعون وأبي لهب جاز لعنه كما يجوز لعن الكفرة على العموم وإن لم يكن مقطوعا له بالنار كآحاد اليهود والنصارى [لم] يجز لعنه على الخصوص لأنه قد يكون مسلما في العاقبة فلا يكون مستحقا للعن (٢).
وأما لعن المسلم المتصف بما يجوز لعنه فلا يجوز لعنه على الخصوص ويجوز لعنه بالوصف من غير تعيين (٣)، وقد لعن رسول الله ﷺ الواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة (٤) ولعن من كمّه أعمى عن الطريق (٥) أي حيّره، وقال ﷺ: لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده (٦).
وأما المخاطبة باللعن فلا تجوز فلا يقال لمسلم متصف بذلك لعنه الله ويجوز في حق الكافر المقطوع له بالنار، وقد ثبت في صحيح مسلم (٧) أنه ﷺ