فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
ونقل النووي في شرح المهذب (١) الإجماع على استحبابها والمختار أن النساء لا يدخلن في ضمير الرجال، وأما النساء فقد اختلف العلماء في زيارتهن القبور على ثلاثة أقوال في مذهب الشافعي: قول بالمنع وقول بالجواز على ما يعلم في الشرع من التستر والتحفظ وعكس ما يفعل اليوم، والثالث الفرق بين العجوز والشابة فيجوز للعجوز وتمنع الشابة. واعلم أن الخلاف المذكور بين العلماء إنما هو في فساد ذلك الزمان وكن على ما يعلم من عادتهن في الاتباع على ما تقدم وأما خروجهن في هذا الزمان فمعاذ الله أن يقول أحد من العلماء أو من له مروءة أو غيرة في الدين بجواز ذلك، فإن وقعت ضرورة للخروج فليكن ذلك على ما يعلم في الشرع من الستر كما تقدم لا على ما يعلم من عادتهن الذميمة في هذا الزمان.
تنبيه: بعث الله تعالى رسوله محمدا ﷺ بمحو آثار الجاهلية وكان من شأنهم إذا مات لهم ميت أن يخمشوا الوجوه وينتفوا الشعور ويشقوا الجيوب ويخربوا البيوت فزجرهم ﷺ عما كانوا يفعلون ونهاهم عن زيارة القبور لحداثة عهدهم بالكفر لما في زيارة القبور من الفتنة حتى استحكم إسلامهم وصاروا أهل يقين وصارت القبور لهم معتبرا بعد أن كانت مفتتنا خلي عنهم، وقال: نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن لكم فيها معتبرا، وسكت عن ذكر النساء لضعفهن ورقتهن [وسرعة افتتانهن فلم يبح لهن