Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من النياحة على الميت والنعي ولطم الخد وخمش الوجه وشق الجيب

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ١٤

والله أعلم، قاله الكرماني، اهـ.

قال النووي (١): قال أصحابنا: ويجوز البكاء قبل الموت وبعده ولكن قبله أولى للحديث الصحيح فإذا وجب فلا تبكينّ باكية، وقد نصّ الشافعي والأصحاب على أنه يكره البكاء بعد الموت كراهة تنزيه ولا يحرم وتأولوا حديث فلا تبكين باكية على الكراهة فأما البكاء من غير ندب ولا نياحة فقد روي فيه الإباحة وهو بكاء الرحمة والرقة التي لا يكاد يخلو منها البشر ولا يوجد [قلب] إلا وبها منه أثر، وقد قال عمر (٢): دعهن يبكين على أبي سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة، النقع ارتفاع الصوت واللقلقة تتابع ذلك.

وقال أبو عبيد (٣): قال بعضهم يريد عمر بالنقع وضع التراب على الرأس. قال أبو عبيد: وليس النقع عندي في هذا الحديث إلا الصوت الشديد واللقلقلة رفع الصوت. وأما حديث النبي ﷺ في هذا الباب في إباحة البكاء من غير نياحة ولا صياح فصحيح مشهور تغني شهرته عن ذكره هنا والله أعلم.

تنبيه: يستحب للمريض أن يوصي أهله بالصبر على مصيبتهم بترك البكاء عليه ويقول لهم: صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: (٤) أن الميت يعذب ببكاء