Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الدعاء للميت وإحسان الثناءعليه والترهيب من سوي ذلك]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٧٣٩

أعلى البينات الأربع في إقامة حدّ خاص فمتى شهد لمسلم أربعة من المسلمين أدخله الله الجنة لأنهم شهداء الله تعالى في أرضه، ثم لما سألوه عن الاثنين وهي البينة الوسطى أجابهم إلى ذلك لأن الأموال تثبت بها وثواب الجنة جزاء الأعمال فهي بمنزلة المال ولم يسألوه [عن الواحد] إذ لا يثبت لنا شيء بشهادة الواحد بل يثبت علينا كصيام شهر رمضان (١) والله أعلم.

قال: أبو محمد عبد الحق صاحب العاقبة (٢): وهذا الحديث مخصوص والله أعلم، والذي قبله وهو قوله مر بجنازة فأثنى عليها خير الحديث يعطي العموم كما تقدم وأن من كثرت شهوده وانطلقت ألسنة الناس فيه بالخير والثناء الصالح كانت له الجنة وغير مستنكر إذا أحب الله عبدا أن يلقي على ألسنة المسلمين الثناء عليه وفي قلوبهم المحبة له قال الله ﵎: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ (٣)، تفسيرها كما قال [﵊: "إذا أحب الله عبدا دعا جبريل ﵇ فقال: إن الله ﷿ يحب فلان فأحبوه. قال فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض". وذكر في البغضاء مثل ذلك، رواه مسلم (٤) وغيره.