Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الدعاء للميت وإحسان الثناءعليه والترهيب من سوي ذلك]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٧٣٣

٥٣٣٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ مروا على النَّبِي ﷺ بِجنَازَة فَأَثْنوا عَلَيْهَا خيرا رواه أبو داود واللفظ له وابن ماجه (١).

قوله رحمه الله تعالى: "عن أبى هريرة" تقدمت ترجمته.

قوله ﷺ "وجبت" أي الجنة، "وجبت" أي النار. قال أهل اللغة الثناء بتقديم الثاء وبالمد يستعمل في الخير ولا يستعمل في الشر. وفيه لغة شاذة أنه يستعمل في الشر أيضا. وأما النثاء بتقديم النون وبالقصر فيستعمل في الشر خاصة. وإما استعمل الثناء الممدود هنا في الشر مجازا لتجانس الكلام كقوله تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾، ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ (٢)، وما أحسن ما صنع مسلم بإلحاق هذا الحديث بحديث أبي قتادة ﵁ (٣) أن النبي ﷺ مر عليه بجنازة فقال: "مستريح ومستراح منه". فقالوا: يا رسول الله ما المستريح وما المستراح منه؟ فقال: "العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا، والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب"، ومعنى هذا الحديث أن