فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
في تلقين الميت عند الدفن ولم يصححه بعض المحدثين (١) وسيأتي ذكره.
وأما قوله ﵇ لقنوا موتاكم قول لا إله إلا الله، المراد عند الموت لا بعد الموت، فلو لقّن أحد الميت عند الدفن لم يكن فيه حرج لأنه ليس فيه إلا ذكر الله وعرض الاعتقاد على الميت والحاضرين ودعاء الميت والمسلمين وفيه إرغام [لمنكري] البعث والحشر وكل ذلك معنى حسن (٢)، اهـ.
قال النووي ﵀: ورُوِّينا عن عمرو بن العاصي ﵁ قال: إذا دفتنموني فأقيموا عند قبري قدر ما ينحر جزور ويفرق لحمها حتى أستأنس بكم وأعلم ماذا أراجع رسل ربي، أخرجه مسلم (٣). قال الإمام الشافعي في الأم والقديم (٤): ويستحب أن يقرأ عنده شيء من القرآن وإن ختم القرآن كله كان حسنا. وقال الآجري في كتاب النصيحة يستحب الوقوف بعد الدفن قليلا والدعاء للميت مستقبل وجهه بالتفات فقال: اللهم هذا عبدك وأنت أعلم به منا ولا نعلم منه إلا خيرا وقد أجلسته لتسأله اللهم فثبته بالقول الثابت في الآخرة كما ثبته بالقول الثابت في الحياة الدنيا، اللهم ارحمه وألحقه بنبيه محمد ﷺ ولا تضلنا بعده ولا تحرمنا أجره، اهـ، قاله في التذكرة (٥).
واستحب القاضي حسين والمتولي ونصر المقدسي وغيرهم تلقين الميت