فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
استحباب الإسراع بالمشي بها وأنه مراد الحديث هو المطلوب الذي عليه جماهير العلماء، اهـ، قاله ابن العماد في شرح العمدة وغيره (١).
ويؤخذ من قوله: "أسرعوا بالجنازة" استحباب التخفيف في صلاة الجنازة وإن آثر المأمومون التطويل وأنه لو حضر جنائز صلى عليهم دفعة واحدة (٢) لكن أصحابنا قالوا: الأفضل أن يصلى على كل شخص وحده إذا لم يخش التغير ويحتاجون إلى الجواب عن ذلك (٣).
ومنها: لو حضر عند القبر من لم يصل على الميت لم يترك له الميت حتى يصلى عليه بل يدفن ويصلي على القبر (٤).
فقوله: "فخير تقدمونها إليه" يعني حاله في القبر حسن طيب فأسرعوا بها (٥).
فائدة: فيها بشرى: قال في الروضة (٦) في قوله ﷺ: فإن تك صالحة فخير تقدِّمونها إليه: يُستنبط من الحديث أن الصالح لا يُعذّب في قبره ولا يهوله سؤال الملائكة ولا تلحقه ضغطة القبر عملا بقوله ﷺ فخير تقدمونها إليه، ويمكن تخصيصه بحديث سعد بن معاذ ﵁ ويمكن أن يكون هذا ناسخا