Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في كثرة المصلين على الجنازة وفي التعزية

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٦٩٦

بين مكة والمدينة على نحو مرحلتين من مكة، وأما قول صاحب المطالع بينهما ستة وثلاثون ميلا فليس بمقبول. قال مالك في الموطأ بينهما أربعون [بُردا] (١) وهذا صحيح (٢) والله أعلم. [وروى عن ابن عباس وغيره رضي الله تعالى عنهم، توفي سنة ثمان وتسعين بالمدينة، والله تعالى أعلم].

قوله ﷺ: "ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه" الحديث، هذا الحديث شريف كبير ولهذا شرطه الشافعية في انعقاد الجمعة. وجاء في أبي داود ثلاثة صفوف وهي في الغالب تكون نحو ذلك لكنها تصدق على اثنين فما زاد في كل صف ولكنه بعيد فقد جاء: ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون فيه [إلا شفعوا فيه] (٣) وهي في مسلم، [فلعل] المائة ذكرت أولا ثم خفف لأنه قد يعسر اجتماعهم فاكتفي بأربعين ثم خفف فاكتفي بثلاثة صفوف من غير حصر للعدد (٤).

قوله: "تقول هم أربعون" أي تظن ذلك.

وقوله: "أربعون رجلا" خرج مخرج الغالب فلو كانوا رجالا ونساء أو نساء ليس فيهم رجل فكذلك.