Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ١٨٩

٢٤٨ - وَعنهُ قَالَ: "نهى رَسُول اللّه ﷺ أَن يبال فِي المَاء الْجَارِي" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الأوْسَط بِإِسْنَاد جيد.

قوله: وعنه، تقدم الكلام عليه.

قوله: نهى رسول اللّه ﷺ أن يبال في الماء الجاري، الحديث؛ وهذا النهي في بعض المياه للتحريم، وفي بعضها للكراهة، ويؤخذ ذلك من حكم المسألة، فإن كان الماء كثيرًا جاريا لم يكره البول فيه لمفهوم الحديث، ولكن الأولى اجتبابه وإن كان قليلا جاريًا يكره فقد قال جماعة من أصحابنا، وينبغي أن يحرم البول في القليل مطلقا لأنه يقذره وينجسه على المشهور من مذهب الشافعي وغيره، وشذ غيره فيستعمله مع أنه نجس (١)، والمختار أنه لا يحرم، وفي المسألة اضطراب للنووي، واللّه أعلم.

٢٤٩ - وَعَن بكر بن مَاعِز قَالَ: سَمِعت عبد اللّه بن يزِيد يحدّث عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: "لا ينقع بَوْل فِي طست فِي الْبَيْت فَإِن الْمَلائِكَة لا تدخل بَيْتا فِيهِ بَوْل منتقع وَلا تبولن فِي مغتسلك" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الأوْسَط بإِسْنَاد حسن وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الإِسْنَاد (٢).