Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من كراهية الإنسان الموت والترغيب في تلقيه بالرضى والسرور إذا نزل حبا للقاء الله عز وجل

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٥٩٥

الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ (١)] (٢). وقوله تعالى: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ﴾ (٣). قال ابن عباس: أي للموحدين.

وانظر كيف شملت البشرى المذكورة في هذه الآيات الثلاث أرباب المراتب الثلاث من أهل دين الإسلام وهم المسلمون والمؤمنون والمحسنون، وكيف لا يبشّرون كلهم وقد ثبت لهم الاصطفاء بمن فيهم من ظالم لنفسه ومقتصد وسابق [بالخيرات بإذن الله] كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ الآية، قاله صاحب [حادي] القلوب إلى لقاء المحبوب وهو كتاب نفيس في التشجيع على الموت ينبغي أن لا يخلو الإنسان من مطالعته وسماعه لما فيه من فوائد الموت ونتائجه ولقد قال بهذا القول بعض العباد الزاهدين المتصوفين نفعنا الله ببركاتهم.

تنبيه: قول محمد بن كعب القرظي: إذا استنقعت نفس العبد المؤمن أي اجتمعت في فيه تريد الخروج كما يُستنقع الماء في قراره وأراد بالنفس الروح، قاله في النهاية (٤).