فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الشفاء له ومنه وبه، وأن الأدوية المستعملة لا توجب شفاء وإنما هي أسباب ووسائط يخلق الله عندها فعله وهي الصحة التي [لا] يخلقها أحد سواه فكيف ينسبها عاقل إلى جماد من الأدوية أو سواها ولو شاء ربك لخلق الشفاء دون سبب ولكن لما كانت الدنيا دار أسباب جرت السنة فيها بمقتضى الحكمة على تعليق الأحكام [بالأسباب] وإلى هذا المعنى أشار جبريل ﷺ على رسول الله ﷺ بقوله: باسم الله أرقيك الله يشفيك؛ فبيّن أن الرقية منه وهي سبب لفعل الله تعالى وهو الشافي. اهـ.
فائدة: أيضا وينبغي لمن عاد مريضا أن يذكره التوبة والاستغفار فلا أحسن من تمام الأعمال بالتوبة والاستغفار فإن كان العمل سيئا كان كفارة له وإن كان حسنا كان كالطابع عليه وليكثر في مرضه من ذكر الله ﷿ خصوصا كلمة التوحيد فإنه من كانت آخر كلامه دخل الجنة. ورُوي من حديث حذيفة (١) عن النبي ﷺ من خُتم له بقول لا إله إلا الله دخل الجنة ومن خُتم