فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: عن جابر بن عبد اللّه، كنيته: أبو عبد اللّه، استشهد يوم أحد، قال جابر: غزوت مع رسول اللّه ﷺ تسع عشرة غزوة، توفي جابر بالمدينة سنة ثلاث وسبعين وهو ابن أربع وتسعين سنة، وكان قد ذهب بصره في آخر عمره، تقدم الكلام على مناقبه مبسوطًا.
قوله ﷺ: "إيَّاكُمْ والتعريس على جواد الطَّرِيق وَالصَّلاة عَلَيْهَا فَإِنَّهَا مأوى الْحَيَّات وَالسِّبَاع وَقَضَاء الْحَاجة عَلَيْهَا فَإنَّهَا الْملَاعن" الحديث، التعريس هو نزول المسافر آخر الليل ليستريح (١)، وقد نص الشافعي ﵀ على تحريم التعريس على قارعة الطريق، وليس فيه إلا إرشاد المسافر إلى مصلحته وصونه عما يرد بالطريق من الهوام ونحوها، فقضاء الحاجة في الطريق أولى بالتحريم مع ما فيه من القبح بالأذى وجلب اللعن والنهي الشديد، والملاعن: جمع ملعنة وهي مواضع اللعن (٢) وسيأتي الكلام على هذا الحديث مبسوطا في بابه إن شاء اللّه تعالى.
٢٤٥ - وَعَن مَكْحُول ﵁ قَالَ نهى رَسُول اللّه ﷺ أَن يبال بِأَبْوَاب الْمَسَاجِد رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله (٣).
قوله: عن مكحول، هو مكحول الدمشقي، أسند عن عدة من الصحابة منهم: أنس بن مالك وروى عن حذيفة وعبد اللّه بن عمرو بن العاصي