فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فإن قيل أنه ﷺ ما كان ينتقم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله تعالى فينتقم لله تعالى، وقد انتقم في هذه الحالة بقوله ﷺ لا يبقى في البيت أحد إلا لدّ، أي سقي. فالجواب أنه ﷺ: إنما انتقم لله ﷿ لأنهم لما تجرءوا على منصب النبوءة والرسالة وأكرهوه على ذلك بإدخال أصابعهم في فمه الشريف انتقم وانتصر لله ﷿ ويؤخذ من هذا أن الخصم إذا وقع منه في مجلس الشرع إساءة كان للقاضي أن يعزره على ذلك لحق الله تعالى لا لحق نفسه وقد ورد في بعض حديت أنس في بعض طرقه في قوله: "ولا يقتص لنفسه" ثم قال: وإذا غضب لله تعالى تتطاير الناس من حوله كما يتطاير الصوف من ظهر الغنم إذا أصابه العاصف من الريح، اهـ، قاله الشريف النسابة في مصنفه في قتل الإمام عمر (١) ﵁ وهو كتاب نفيس فيه مسائل كثيرة تتعلق بالفقه والرؤيا وقد قرأته عليه أيده الله تعالى ونفع به وأجازني بذلك في بيته في الحسينية بقرب جامع ابن معروف.
٥٢٥٥ - وروى ابْن مَاجَه مِنْهُ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا مَرَرْت لَيْلَة أسرِي بِي بملاء من الْمَلَائِكَة إِلَّا كلهم يَقُول لي عَلَيْك يَا مُحَمَّد بالحجامة وَرَوَاهُ الْحَاكِم بِتَمَامِهِ مفرقا فِي ثَلَاثَة أَحَادِيث وَقَالَ فِي كل مِنْهَا صَحِيح الْإِسْنَاد (٢).