Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من تعليق التمائم والحروز

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٤٧٦

كانوا يعتقدون أنها تمام الدواء والشفاء.

وقوله في الحديث بعده: "ومن علق فقد أشرك" وإنما جعلها شركا لأنهم أرادوا بها دفع المقادير المكتوبة عليهم فطلبوا دفع الأذى [من غير الله الذى] هو دافعه (١)، اهـ.

قوله: ["ومن علق ودعة فلا ودع الله له"، الحديث] "الودع" بفتح الدال وسكونها جمع ودعة وهو شيء أبيض مجوف يجلب من البحر يعلق في حلوق الصبيان وغيرهم وإنما نهى عنها لأنهم كانوا يعلقونها مخافة العين (٢).

وقوله: "فلا ودع الله له" الحديث أي لا جعله الله في ودعة وحفظ وسكون. وقيل: هو لفظ مبني على الودعة ومعناه لا خفف الله تعالى عنه ما يخافه، مأخوذ من وَدَعَه يدَعُه أي تركه، [قّل] ما يستعمل الماضي منه إلا كقول الشاعر: نما له في الحبّ حتى وَدَعَه، وفي الحديث أنه وَادَعَ بني فلان، أي سَالَم وصالح على أن يترك كل واحد صاحبَه من الحرب والأذى، اهـ. قاله في الروضة. (٣).

٥٢٤٢ - وَعَن عقبَة أَيْضا ﵁ أَنه جَاءَ فِي ركب عشرَة إِلَى رَسُول الله ﷺ فَبَايع تِسْعَة وَأمْسك عَن رجل مِنْهُم فَقَالُوا مَا شَأْنه فَقَالَ إِن فِي عضده تَمِيمَة فَقطع الرجل التميمة فَبَايعهُ رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ من علق فقد أشرك رواه