Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصبر سيما لمن ابتلي في نفسه أو ماله وفضل البلاء والمرض والحمى وما جاء فيمن فقد بصره

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٤٦٠

الأشياء إلى الشخص (١).

وقوله: "فصبر" أي على الابتلاء شاكرا عليه راضيا بقضاء الله تعالى، وليس ابتلاء الله تعالى العبدَ بالعمى لسخَطه عليه بل لدفع مكروه يكون بسبب البصر ولتكفير ذنوب سلفت منه [وليبلغه] إلى أجر لم يبلغه بعمله ونعمة [الصبر] وإن كانت أجلّ نعم الله تعالى على العبد في الدنيا [انتهى قاله الكرماني (٢)] فعوّض الله له [بكفِّه] عليها أعظم العوضين وأفضل النعمتين كالبقاء مدة الالتذاذ بالبصر وضعفه وبقاء الالتذاذ الجنة وقوته فمن ابتلي بالعمى أو بفقد جارحة ليتلقّ ذلك بالصبر لتحصل له الجنة التي من صار إليها [فقد ربحت تجارته، انتهى] [والله أعلم. انتهى، قاله الكرماني] (٣).

قوله ﷺ في رواية الترمذي: "يقول الله ﷿ إذا أخذت كريمتي عبد في الدنيا لم يكن له جزاء عندي إلا الجنة" الحديث، ويروى [كريمته] يريد عينيه أي جارحتيه أي الكريمتين عليه، وكل شيء مكرم عليك فهو كريمُك وكريمتُك، ومنه الحديث: أنه أكرمَ جرير بن عبد الله لما ورد عليه فبسط له رداءه وعمّمه بيده وقال: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه (٤)، أي كريم قوم