فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
يدل في الدنيا على وُجود النار الحمى التي تصيب بني آدم وهي نار باطنة فمنها نفحة من نفحات سَموم جهنم ومنها نفحة زمهريرها.
وقد رُوي في حديث: أنها حظ المؤمن من النار. وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه عاد مريضا ومعه أبو هريرة من وعك كان به فقال رسول الله ﷺ: أبشر فإن الله تعالى يقول: هي ناري أسلِّطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار في الآخرة.
انفرد به ابن ماجه (١)، والمراد أن الحمى تكفر ذنوب المؤمن [وتنقيه منها] كما ينفي الكير خبثَ الحديث، وتقدم ذلك، وإذا [طهر] المؤمن من ذنوبه في الدنيا لم يجد حرّ النار إذا مرّ عليها يوم القيامة، لأنّ وُجْدان [الناس] لحرّها [عند] المرور عليها بحسب ذنوبهم فمن [طهر] من الذنوب ونقي منها في الدنيا جاز على الصراط كالبرق الخاطف والريح ولم يجد شيئا من حر النار ولم يحسّ بها فتقول النار للمؤمن: جُزْ يا مؤمن، فقد أطفأ نورك لهبي (٢)، وفي